ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ١٠٣ - الحديث ٥٠
سِنِينَ جَازَ أَمْرُهُ وَ جَازَتْ شَهَادَتُهُ.
[الحديث ٥٠]
٥٠عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ جَمِيلٍ قَالَ:قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع تَجُوزُ شَهَادَةُ الصِّبْيَانِ قَالَ نَعَمْ فِي الْقَتْلِ يُؤْخَذُ بِأَوَّلِ كَلَامِهِ وَ لَا يُؤْخَذُ بِالثَّانِي مِنْهُ
و قال الوالد العلامة نور ضريحه: ظاهره أنه قاس الصبي بالصبية، و لعل
ذكرهم هذا الخبر لبيان أن إسماعيل لم يكن إماما و لا قابلا للإمامة. الحديث الخمسون:
قوله عليه السلام: يؤخذ بأول كلامه أي: إذا اختلف كلامهم يؤخذ بالأول دون الثاني، لأنهم بعد التعليم يغيرون الشهادة.
و قال في شرح اللمعة: الشاهد شرطه البلوغ إلا في الشهادة على الجراح ما لم يبلغ النفس. و قيل: مطلقا بشرط بلوغ العشر سنين. و أن يجتمعوا على مباح. و أن لا يتفرقوا بعد الفعل المشهود به إلى أن يؤدوا الشهادة. و المراد حينئذ أن شرط البلوغ ينتفي و يبقى ما عداه من الشرائط التي من جملتها العدد و هو الاثنان في ذلك و الذكورية.
و مطابقة الشهادة للدعوى، و بعض الشهود لبعض و غيرها، و لكن روي هنا الأخذ بأول قولهم لو اختلف، و التهجم على الدماء في غير محل الوفاق ليس بجيد. و أما العدالة، فالظاهر أنها غير متحققة، لعدم التكليف الموجب للقيام بوظيفتها من جهة التقوى و المروة غير كافية، و اعتبار صورة الأفعال و التروك لا دليل عليه، و في اشتراط اجتماعهم على المباح تنبيه عليه [١].
[١]شرح اللمعة ٣/ ١٢٥- ١٢٦.